تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ( 109 ) يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَه الرَّحْمنُ ورَضِيَ لَه قَوْلاً ( 110 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ ولا يُحِيطُونَ بِه عِلْماً ( 111 ) وعَنَتِ الْوُجُوه لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ( 112 )
شرح
تَسْمَعُ ) * من الناس ، أيها السامع * ( إِلَّا هَمْساً ) * صوتا خفيا . [ 110 ] * ( يَوْمَئِذٍ ) * في يوم القيامة * ( لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ ) * لأحد من المجرمين * ( إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَه الرَّحْمنُ ) * بأن يشفع له ، أو يشفع ، فهناك كل من الشافع والمشفوع له يلزم أن يكون بتعيين الله سبحانه * ( ورَضِيَ ) * الرحمن * ( لَه ) * لذلك الشافع أو المشفوع له * ( قَوْلاً ) * أي من كان مرضي القول ، بأن كان مؤمنا له مقام الشفاعة بالنسبة إلى الشافع - ومؤمنا غير مستحق للعقاب القطعي - بالنسبة إلى المشفوع له . [ 111 ] وليس هناك الأمر اعتباطا ، كالدنيا التي لا يعلم الحاكم فيها ، ما يستحق المحكوم له ، إن هناك في معرض الإله العالم بكل شيء فإنه سبحانه * ( يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ) * ما عمل الإنسان وقدمه إلى الآخرة - في حياته - * ( وما خَلْفَهُمْ ) * أي ما خلفوه في الدنيا من الآثار الصالحة أو الفاسدة * ( ولا يُحِيطُونَ ) * أولئك * ( بِه ) * أي بالله * ( عِلْماً ) * فهو يعلمهم ، وهم لا يعلمون منه إلا بقدر ما شاء . [ 112 ] * ( و ) * هناك * ( عَنَتِ ) * أي خضعت وذلت * ( الْوُجُوه ) * وإنما نسب الخضوع إلى الوجوه لأنها يظهر فيها أثر الخضوع * ( لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) * فليس ميتا لا يعلم ، ولا غائبا لا يدرك ، وإنما هو حي قائم على كل الأمور مطلع عليها * ( وقَدْ خابَ ) * خسر * ( مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ) * أي نوع من