ومَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً ولا هَضْماً ( 113 ) وكَذلِكَ أَنْزَلْناه قُرْآناً عَرَبِيًّا وصَرَّفْنا فِيه مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ( 114 ) فَتَعالَى اللَّه الْمَلِكُ الْحَقُّ
شرح
الظلم كان شركا ، أو عصيانا ، فإنه يخسر ثواب الله سبحانه ، ويخسر نفسه فيما لو أدخل النار .
[ 113 ] * ( و ) * أما * ( مَنْ يَعْمَلْ مِنَ ) * الأعمال * ( الصَّالِحاتِ ) * مقابل من عمل ظلما * ( وهُوَ مُؤْمِنٌ ) * في العقيدة بما يلزم الإيمان به * ( فَلا يَخافُ ) * من الآخرة * ( ظُلْماً ) * إذ لا ظلم هناك على أحد ، بل عدل وفضل * ( ولا هَضْماً ) * بأن يهضم من حقوقه وينقص من ثوابه ، والظلم أن يعاقب بلا سبب ، والهضم أن ينقص من حسناته .
[ 114 ] * ( وكَذلِكَ ) * الذي أخبرناك من القصص وأخبار القيامة * ( أَنْزَلْناه ) * أي أنزلنا هذا الكتاب * ( قُرْآناً عَرَبِيًّا ) * ليعرفه قومك ، فإنه بلسانهم ولغتهم ، لئلا يقولوا لم نكن نعلم * ( وصَرَّفْنا فِيه مِنَ الْوَعِيدِ ) * أي كررنا فيه من جنس الوعيد ، والتصريف هو تحويل المعنى الواحد في قوالب متعددة للفائدة ، والوعيد هو الإيعاد بالنار والعقاب * ( لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) * أي لكي يتقي هؤلاء المعاصي والآثام * ( أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ) * بأن يذكرهم القرآن بمصائر الأمم المكذبة فيتذكرون وينقطعون عن الكفر والآثام ، والفرق بين الأمرين إن إحداث الذكر ، مقدمة للتقوى ، فإن الإنسان إذا تذكر كان معرضا لأن يتقي حيث يجيش في نفسه الخوف وينتهي بالآخرة إلى التقوى .
[ 115 ] * ( فَتَعالَى اللَّه الْمَلِكُ الْحَقُّ ) * الذي عنت له الوجوه ، ويعاقب