تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّه الَّذِي لا إِله إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ( 99 ) كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً ( 100 ) مَنْ أَعْرَضَ عَنْه فَإِنَّه يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً ( 101 ) خالِدِينَ فِيه وساءَ لَهُمْ يَوْمَ
شرح
هذا العمل ، وإنما أريد بذلك تقريع غيره - . [ 99 ] * ( إِنَّما إِلهُكُمُ ) * يا بني إسرائيل * ( اللَّه الَّذِي لا إِله إِلَّا هُوَ ) * فهو المستحق للعبادة ، لا العجل المصنوع من الذهب * ( وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ) * أي أن علمه وسع كل شيء ، فهو عالم بكل شيء ، وإنما جيء بهذه الصفة لبيان أن أعمالكم كلها معلومة لديه ، فلا يعمل الإنسان ما ينافي أمره ورضاه ، كما أنه تعريض بالعجل الذي لا يعلم شيئا ، كيف يكون إلها ؟ [ 100 ] * ( كَذلِكَ ) * الذي قصصنا عليك يا رسول الله نبأ موسى * ( نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ ) * من أخبار الأنبياء عليهم السّلام السابقين وأممهم وما فيه عبرة وعظة * ( وقَدْ آتَيْناكَ ) * أي أعطيناك يا رسول الله * ( مِنْ لَدُنَّا ) * من عندنا ، فنحن المصدر ، لا إنا واسطة * ( ذِكْراً ) * أي القرآن الذي يذكر الناس بالمبدأ والمعاد ، وسائر المعارف ، مما هي مفطورة في خلقتهم ، وإنما القرآن يذكرهم بها . [ 101 ] * ( مَنْ أَعْرَضَ عَنْه ) * أي عن هذا الذكر * ( فَإِنَّه يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً ) * حملا ثقيلا من الآثام والمعاصي . [ 102 ] في حال كونهم * ( خالِدِينَ فِيه ) * في ثقل ذلك الحمل ، والمراد الخلود في جزائه ، وهو النار - بعلاقة السبب والمسبب - * ( وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ