تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
ونَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ والسَّلْوى ( 81 ) كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ ولا تَطْغَوْا فِيه فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ومَنْ يَحْلِلْ عَلَيْه غَضَبِي فَقَدْ هَوى ( 82 ) وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ( 83 )
شرح
« وواعدناكم » والإتيان من باب المفاعلة كأنه لا بد كون الوعد من الطرفين الإعطاء والأخذ بخلاف مثل وعدته أي المتكلم له مع الأمر فإنه وعد ، لا مواعدة * ( ونَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ ) * وهو نوع من الصمغ الحلو * ( والسَّلْوى ) * وهو طير لذيذ يسمى السماني ، وذلك حين كنتم في التيه - كما مر تفصيله في سورة البقرة - . [ 82 ] وقلنا لكم * ( كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ ) * المراد بالأمر الإباحة ، أي أبحنا لكم أكل الطيبات * ( ولا تَطْغَوْا فِيه ) * فيما رزقناكم ، بأن تستعملوه في الحرام ، كالربا والاحتكار والغش وأشباهها ، فإنها طغيان وتعد عن الحد في الرزق الحلال * ( فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ) * لو طغيتم في رزقي والفعل مجزوم - بالفتحة - لكونه في جواب النهي * ( ومَنْ يَحْلِلْ عَلَيْه غَضَبِي ) * بأنه عمل بالمعاصي فاستحق العقاب * ( فَقَدْ هَوى ) * أي هلك ، كالذي يهوي من السطح إلى الأسفل . [ 83 ] ثم بينا لكم أن من هوى لا ينقطع عن الله إلى الأبد ، بل باب التوبة مفتوح أمامه * ( وإِنِّي لَغَفَّارٌ ) * مبالغة من الغفران * ( لِمَنْ تابَ ) * عن معاصيه السابقة التي أظهرها الشرك * ( وآمَنَ ) * بالله ورسوله وما أنزل * ( وعَمِلَ صالِحاً ) * بأن صحت عقيدته وعمله * ( ثُمَّ اهْتَدى ) * أي بقي على الهداية إلى أن يموت ، أو المراد بيان أن الاهتداء ليس عقيدة في