كُلُوا وارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لأُولِي النُّهى ( 55 ) مِنْها خَلَقْناكُمْ وفِيها نُعِيدُكُمْ ومِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ( 56 ) ولَقَدْ أَرَيْناه آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وأَبى ( 57 )
شرح
ترى جعل كل ذلك ؟ أم من يقدر على أن يخرج هذا المختلف العجيب الاختلاف من أرض واحدة وماء واحد .
[ 55 ] * ( كُلُوا ) * أيها البشر من هذا النبات المختلف * ( وارْعَوْا ) * فيها * ( أَنْعامَكُمْ ) * أي أسيموهم حيواناتكم * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الذي ذكر من آيات الله سبحانه * ( لآياتٍ ) * دلالات على وجود الله وعلمه وقدرته * ( لأُولِي النُّهى ) * جمع نهية وهي العقل ، وإنما قيل له نهية ، لأنه ينهى الإنسان عن الفساد ، أي أن أصحاب العقول يعتبرون بهذه الآيات ويستدلون بها على وجود الله سبحانه .
[ 56 ] * ( مِنْها ) * من الأرض المتقدمة في قوله « جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْداً » * ( خَلَقْناكُمْ ) * فإن كل إنسان أوله تراب ثم ينقلب نباتا يأكله الإنسان - أو الحيوان الذي يأكله الإنسان أيضا - فيصير منيا ثم إنسانا * ( وفِيها نُعِيدُكُمْ ) * إعادة ، إذ الإنسان بعد ما يبلى ينقلب ترابا * ( ومِنْها ) * من الأرض * ( نُخْرِجُكُمْ تارَةً ) * أي مرة * ( أُخْرى ) * للحساب والجزاء وذلك يوم القيامة .
[ 57 ] * ( ولَقَدْ أَرَيْناه ) * أرينا فرعون * ( آياتِنا ) * الدالة على صدق موسى وهي المعجزات التسع * ( كُلَّها ) * كل الآيات التي زود بها موسى دلالة لصدقه * ( فَكَذَّبَ ) * فرعون بجميعها * ( وأَبى ) * أي امتنع أن يؤمن ويصدق .
[ 58 ] ولما أفحم فرعون لم يجد بدا من أن يتوسل بالكذب والافتراء