تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وأَرى ( 47 ) فَأْتِياه فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ولا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ( 48 ) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ
شرح
إذا ذكّروا بالحق ازدادوا تجبرا وعتوا . [ 47 ] * ( قالَ ) * الله عز وجل لهما * ( لا تَخافا ) * من فرطه أو طغيانه * ( إِنَّنِي مَعَكُما ) * بالعلم والاطلاع أسندكما وأحفظكما * ( أَسْمَعُ ) * حواركما وإياه * ( وأَرى ) * مجلسكما ومجلسه ، فألهمكما مما لا يسبب طغيانه وغلوائه ، وأمنعه من أن يطغى . [ 48 ] * ( فَأْتِياه ) * أي اذهبا إليه * ( فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ ) * أرسلنا إليك خالقك وإلهك * ( فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ) * أي بلغاه هذه الرسالة من طرفي ، وهي أن يطلق سراح بني إسرائيل ، ويجعلهم أحرارا كما يشاؤن حتى ب تحت لواء موسى وهارون * ( ولا تُعَذِّبْهُمْ ) * بالاستعمال في الأعمال الشاقة ، فقد كانت بنو إسرائيل تحت تعذيب فرعون وأسره ، فكان منهم الأسراء في السجون ، ومنهم المسخر في أعمال البناء ، ومنهم المسخر في سائر الشؤون الشاقة المتعبة * ( قَدْ جِئْناكَ ) * أي أتينا إليك يا فرعون * ( بِآيَةٍ ) * حجة وبرهان * ( مِنْ رَبِّكَ ) * تدل على صدقنا وصحة دعوانا النبوة ، والمراد بالآية الجنس لتشمل العصا واليد وغيرهما * ( والسَّلامُ ) * أي السلامة من عذاب الله * ( عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ) * ولم يتبع الهوى ، فإن اهتديت سلمت من بأس الله وإلا كنت معرضا للخطر . [ 49 ] * ( إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا ) * من قبل الله سبحانه * ( أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ ) *