اذْهَبْ أَنْتَ وأَخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 43 ) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّه طَغى ( 44 ) فَقُولا لَه قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّه يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 45 ) قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( 46 )
شرح
منك للدنيا أو لأهلك . وإنما خالص محض للرسالة والتبليغ .
[ 43 ] * ( اذْهَبْ ) * يا موسى * ( أَنْتَ وأَخُوكَ ) * أي وليذهب أخوك هارون ، مثل « نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض » أي نحن بما عندنا راضون ، وأنت بما عندك راض * ( بِآياتِي ) * أي مصاحبين للأدلة والبراهين الدالة على صدقكما في دعوى النبوة * ( ولا تَنِيا ) * من ونى يني ، بمعنى الضعف والفتور * ( فِي ذِكْرِي ) * أي لا تضعفا في أداء رسالتي ، بل بلغا بكل جد واهتمام .
[ 44 ] * ( اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ ) * كرر الأمر بالذهاب ، توطئة لذكر المتعلق - وهو فرعون - * ( إِنَّه طَغى ) * تجاوز الحد في الظلم والاعتداء .
[ 45 ] * ( فَقُولا لَه قَوْلاً لَيِّناً ) * أي أرفقا به في الدعوة ولا تغلظا له في البلاغ والإرشاد * ( لَعَلَّه يَتَذَكَّرُ ) * نعم الله عليه التي قد نساها * ( أَوْ يَخْشى ) * عذاب الله ، فيؤمن شكرا ، أو حذرا ، والرفق واللين يؤثران بما لا يؤثر الغلظة والخشونة .
[ 46 ] * ( قالا ) * أي قال موسى وهارون عليه السّلام يا * ( رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا ) * أي يتقدم فينا بعذاب ويعجل علينا ، من فرط بمعنى تقدم ، ومنه يسمى الإسراف إفراطا لأنه تقدم على الحق * ( أَوْ أَنْ يَطْغى ) * بأن تصير دعوتنا له سببا لطغيانه بأن يكثر من الاجرام ، كما هو عادة المتجبرين