وما أَكْثَرُ النَّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ( 104 ) وما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْه مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 105 ) وكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها
شرح
وبيعه في العير ، وبعضهم لسوقه نحو الخطيئة ، وإلقائه في السجن ، إن كل ذلك أنا أخبرته بالوحي ، وإلا فكيف يمكن التحصيل عليها بدون أن يكون المخبر حاضرا ، وبدون أن يكون مجتمعة هو الذي أخبره به ؟
ولكن الكفار يمعنون في التكذيب ، فلا تنفع معهم هذه القصص الغيبية لإثبات الرسالة ، وصدقك يا رسول الله .
[ 104 ] فإنه * ( وما أَكْثَرُ النَّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ ) * على هدايتهم * ( بِمُؤْمِنِينَ ) * أي بمصدقين لك في دعائهم إلى الإيمان ، ولو أقمت لهم الأدلة والشواهد .
[ 105 ] * ( و ) * الحال إنك * ( ما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْه ) * أي الإيمان والاهتداء بك * ( مِنْ أَجْرٍ ) * ولو قليل ، فلما ذا لا يؤمنون ، هل لأنه كذب ؟ فقد دلَّت الأدلَّة والحجج عليه ، أم لأنهم يفرون من إعطاء الأجر ، فإنك لا تسألهم أجرا * ( إِنْ هُوَ ) * أي ما هذا القرآن * ( إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ) * جاء لتذكير الناس بالله والمعاد ، وسائر المعارف ، ووعظهم .
[ 106 ] وليس هذا فقط ذكرا ، بل هناك من الآيات الكونية كثرة هائلة ، لكنهم ذاهلون عنها غافلون عن دلالتها على المبدأ والمعاد - * ( وكَأَيِّنْ ) * أي كم - وهي للتكثير هنا - * ( مِنْ آيَةٍ ) * دالة على الصانع * ( فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * من الشمس والقمر والنجوم والسحاب ، وما إليها ، والإنسان والحيوان والنبات ، وسائر الموجودات * ( يَمُرُّونَ عَلَيْها ) * يشاهدونها