تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 102 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيه إِلَيْكَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وهُمْ يَمْكُرُونَ ( 103 )
شرح
الأمور * ( وأَلْحِقْنِي ) * إذا توفيتني * ( بِالصَّالِحِينَ ) * الذين هم الأنبياء والأئمة والشهداء ، ومن في زمرتهم ، وهنا تنتهي قصة يوسف عليه السّلام ، وقد كان فيها من العبر والعظات الشيء الكثير ، وهي من أبلغ الدروس لمن أراد أن يسلك سبل الحياة بكل طهارة ونظافة ، ففيها التنبيه على الطهارة وعاقبتها ، واللوث وعاقبته ، وفي الأحاديث ، أن يعقوب عليه السّلام مات - بعد لقاء طويل ، وربما بلغت السنوات - ودفنه يوسف عليه السّلام في بيت المقدس ، ثم مات بعد زمان يوسف عليه السّلام ، ودفن في شاطئ النيل في صندوق مرمر ، حتى حمله موسى عليه السّلام ، وجاء به إلى الشام . « 1 » [ 103 ] ثم عاد سبحانه بعد تمام القصة ، ليذكر ما ابتدأ به ، حيث قال سبحانه في أول السورة « نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ ، وإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِه لَمِنَ الْغافِلِينَ » * ( ذلِكَ ) * الذي قصصنا عليك من تفاصيل قصة يوسف * ( مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ ) * أي الأخبار الغائبة عن الحواس * ( نُوحِيه إِلَيْكَ ) * يا رسول اللَّه ، فإن نشأة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم تكن بحيث يتطلع على هذه القصة بهذه التفاصيل حسب البيئة والاجتماع ، لولا إخبار الله سبحانه له * ( وما كُنْتَ ) * يا رسول الله * ( لَدَيْهِمْ ) * أي حاضرا عند أولئك الذين كانوا أطراف القصة من أولاد يعقوب وزليخا والنسوة * ( إِذْ أَجْمَعُوا ) * إخوة يوسف * ( أَمْرَهُمْ ) * أي عزموا على أن يكيدوا يوسف ، * ( وهُمْ يَمْكُرُونَ ) * يمكر بعضهم لإلقائه في الجب ،
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان : ج 5 ص 459 .