تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 6 ) لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ الثَّرى ( 7 ) وإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّه يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفى ( 8 )
شرح
العالية ، وهو جمع العلياء ، كالدنى جمع الدنيا ، مؤنث الأعلى والأدنى ، فالذي خلق الكون هو الذي أرسل هذا المنهاج ، فما أجدر به أن يتبع منهاج المالك العالم . [ 6 ] وهو * ( الرَّحْمنُ ) * الذي يترحم ويتفضل فله الخلق والرحم * ( عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) * أي استولى وهو كناية عن المالكية المطلقة ، يقال جلس الملك على العرش أي استولى وسيطر على المملكة . [ 7 ] * ( لَه ما فِي السَّماواتِ ) * ظرفا ومظروفا ، وقد تقدم أنه قد يطلق أحدهما ويراد به الأمران * ( وما فِي الأَرْضِ ) * مما قرب منهما كالإنسان والحيوان والنبات والأنهار وغيرهما * ( وما بَيْنَهُما ) * من الفضاء ، والهواء ، وسائر الأشياء المتوسطة بينهما * ( وما تَحْتَ الثَّرى ) * وهو التراب ، وما تحته كالمعادن والكنوز وهذا لتأكيد كونه مالكا مطلقا لكل شيء . [ 8 ] وهو بالإضافة إلى كونه خالقا مالكا راحما مستوليا ، عالما بكل شيء * ( وإِنْ تَجْهَرْ ) * يا رسول اللَّه أو كل من يأتي منه الجهر * ( بِالْقَوْلِ ) * بأن ترفع صوتك بما تقول ، وقد أطلق « تجهر » وأريد منه « إرادة الجهر » أي لا حاجة إلى الجهر في الدعاء * ( فَإِنَّه ) * سبحانه * ( يَعْلَمُ السِّرَّ ) * الذي يناجي به أحدنا غيره * ( وأَخْفى ) * من السر كالذي في الصدور من الأفكار والوساوس ، فقد خلق هو سبحانه جهر الكون وسره « وهو ما تحت الثرى » ويعلم جهر الصوت وسره والأخفى من السر ، وقد روي