تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 55 ) وكانَ يَأْمُرُ أَهْلَه بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ وكانَ عِنْدَ رَبِّه مَرْضِيًّا ( 56 ) واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ
شرح
المدة ، فلعله كان مشتغلا بأمره - التبليغ - أو العمل أو نحوهما ، فلا يقال : كيف يترك الإنسان عمله سنة لوعد ، أليس عدم مجيء الصاحب دليل على خلفه ، حتى يكون إسماعيل في حل منه ؟ * ( وكانَ رَسُولاً ) * إلى قومه * ( نَبِيًّا ) * يوحى إليه ، من قبل الله سبحانه ، وقد ورد أن الله عز وجل بعثه إلى قومه ، فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه فأتاه ملك ، فقال : إن الله جل جلاله بعثني إليك فمرني بما شئت فقال لي أسوة بما يصنع بالأنبياء « 1 » [ 56 ] * ( وكانَ ) * إسماعيل * ( يَأْمُرُ أَهْلَه ) * أي عائلته ، أو عشيرته ، أو قومه - فإن الأهل يطلق على كل واحد من هؤلاء - وإن كان الأنسب بمقام النبوة إرادة المعنى الثالث * ( بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ) * المراد بهذين اللفظين الخضوع لله سبحانه ، وإعطائه الفقراء وإن كان بغير صورة الصلاة والزكاة في هذه الشريعة فإن الصلاة بمعنى العطف ، والزكاة بمعنى النمو ، وفي الصلاة عطف نحوه سبحانه ، وفي الزكاة نمو للمال * ( وكانَ ) * إسماعيل * ( عِنْدَ رَبِّه مَرْضِيًّا ) * رضي سبحانه عن أعماله وأخلاقه وسيرته . [ 57 ] * ( واذْكُرْ ) * يا رسول الله * ( فِي الْكِتابِ ) * أي القرآن * ( إِدْرِيسَ ) * سمي بذلك لكثرة دراسته للكتب ، وقد أنزل عليه ثلاثون صحيفة ، وهو أول من خط بالقلم وخاط ، ونظر في الحساب ، وقد كان الناس قبله
هامش
( 1 ) راجع القصص للجزائري : ص 316 .