تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وأَعْتَزِلُكُمْ وما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه وأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا ( 49 ) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه وَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ وكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا ( 50 ) ووَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا
شرح
[ 49 ] * ( وأَعْتَزِلُكُمْ ) * أتنحى عنكم - أنت والقوم - وقد سبق أن دعا إبراهيم القوم ، فلم ينفع فيهم الدعاء ، ولذا قرر أن يعتزلهم إلى مكان آخر يدعو فيه ، لعلهم يجيبون الدعوة ، فقد طاف إبراهيم عليه السّلام - لتركيز دعوة التوحيد - العراق والشام ومصر والحجاز * ( و ) * أعتزل * ( ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي أتنحى عن أصنامكم ، إذ المبتعد عن بلد ، يبتعد عن كل شيء فيه * ( وأَدْعُوا رَبِّي ) * لكم بالهداية * ( عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي ) * لهدايتكم * ( شَقِيًّا ) * فيستجب دعائي في هدايتكم ، أي لعله سبحانه يقبل الدعاء ، ويردكم عن الضلال إلى الهدى ، وليس هذا تكرارا ، فإن ما سبق ، كان خاصا بآزر ، وهذا عام لكل القوم . [ 50 ] * ( فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ ) * إبراهيم * ( و ) * اعتزل * ( ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * بأن فارقهم ، وهاجر إلى الأرض المقدسة ، لم نتركه وحده يقاسي الوحدة ، والغربة ، بل تفضلنا عليه بما يؤنس وحشته ، ويجمع شمله * ( وَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ) * ولدا صلبيا * ( ويَعْقُوبَ ) * ولد الولد * ( وكُلاً جَعَلْنا نَبِيًّا ) * يهدي الناس إلى الحق ، فقد كثرنا إبراهيم عددا ، كما كثرنا الدعوة التي دعا بها إلى الله سبحانه ، فشددنا أزره بالأنبياء عليهم السّلام ، الذين ينتهجون نهجه في الدعوة . [ 51 ] * ( ووَهَبْنا لَهُمْ ) * لإبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السّلام * ( مِنْ رَحْمَتِنا ) *