تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ( 51 ) واذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّه كانَ مُخْلَصاً وكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 52 ) ونادَيْناه مِنْ جانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ
شرح
وتفضلنا عليه * ( وجَعَلْنا لَهُمْ ) * لإبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السّلام * ( لِسانَ صِدْقٍ ) * فقد كانوا صادقين في دعوتهم يصدقهم الناس ، جزاء لاستقامتهم في الدعوة ، في قبال ذلك التكذيب الذي واجه القوم به إبراهيم ، قبل الاعتزال * ( عَلِيًّا ) * أي في حال كون ذلك اللسان عليا رفيعا ، ينظر إليه الناس برفعة ، حتى إذا قال شيئا أطاعوه ، وسمعوا منه . [ 52 ] ثم يأتي السياق ، ليبين دعوة الأنبياء عليهم السّلام ، وتفضل الله عليهم ، إجمالا بدون تفصيل ، إذ المقصود بيان الدعاة والدعوة * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ ) * أي اذكر يا رسول الله في القرآن * ( مُوسى إِنَّه كانَ مُخْلَصاً ) * قد أخلصه الله سبحانه لنفسه ، كما قال سبحانه ( وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ) « 1 » ف « مخلص » اسم مفعول من أخلص * ( وكانَ رَسُولاً ) * إلى فرعون وملأه ، وإلى سائر البشر * ( نَبِيًّا ) * يأتيه الوحي من قبل الله سبحانه . [ 53 ] * ( ونادَيْناه مِنْ جانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ ) * الطور اسم جبل كان يناجي عليه موسى عليه السّلام ربه ، أي ناديناه من طرف ذلك الجبل ، طرفه الأيمن لا الأيسر ، وذلك حين أقبل من « مدين » ورأى النار في الشجرة ، ولما دنا منها سمع الصوت ( يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ ) « 2 »
هامش
( 1 ) طه : 42 . ( 2 ) القصص : 31 .