تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الأَرْضَ ومَنْ عَلَيْها وإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ( 41 ) واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّه كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 42 ) إِذْ قالَ لأَبِيه يا أَبَتِ
شرح
* ( إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ ومَنْ عَلَيْها ) * فكل ما في الأرض ما ليس ملكا لإنسان ، وكل ما فيها مما هو ملك البشر ، يبقى هنا بدون مالك ، ولفظة « نحن » للتأكيد ، كما إن إرث الأرض كناية عن عدم وجود إنسان فيها ، حتى تكون الأرض محتملة لحيازته * ( وإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ) * بأعمالهم ، حيث لا يملك الأمر والنهي غيرنا ، فنجازيهم عليها . [ 42 ] * ( واذْكُرْ ) * يا رسول الله * ( فِي الْكِتابِ ) * أي في القرآن * ( إِبْراهِيمَ ) * وليس الذكر إنشاء الإنسان الكلام ، حتى يقال إن الله هو الذاكر لا الرسول ، بل الذكر هو أن يذكر شيئا سواء كان منشئا له أم ناقلا ، وقد جاءت قصة إبراهيم لتفنيد مزاعم العرب الذين عبدوا الشركاء ، وتذكيرهم ، بأن إبراهيم جدهم هو الذي حارب الشرك ، كما جاءت قصة عيسى عليه السّلام من قبل لتفنيد مزاعم النصارى ، حيث يجعلون لله ولدا ، وبيان أن عيسى المسيح عليه السّلام لم يكن ابنا لله ، وإنما كان عبدا رسولا * ( إِنَّه كانَ صِدِّيقاً ) * كثير التصديق لله سبحانه في جميع الأمور أو كثير الصدق * ( نَبِيًّا ) * مرسلا من قبل الله سبحانه ، وهو من النبوة بمعنى الرفعة ، أو من النبأ بمعنى الخبر ، لأن النبي رفيع الشأن مخبر عن الله سبحانه . [ 43 ] اذكره * ( إِذْ قالَ ) * حين قوله * ( لأَبِيه ) * أي لعمه آزر ، فإن العادة أن يسمى العم أبا ، كما تسمى الخالة أما * ( يا أَبَتِ ) * أي يا أبي والتاء عوض عن الياء ، كما قال ابن مالك : وفي النداء أبت ، أمت عرض * واكسر أو افتح ومن اليا التاء عوض