مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 38 ) أَسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 39 ) وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 40 ) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ
شرح
أو شريكا ، أو ابنا له * ( مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * ، أي من محضر ، أو هو مصدر ميمي ، أي من حضورهم في يوم عظيم هو يوم القيامة ، فإنهم يفضحون ويعاقبون على رؤوس الأشهاد .
[ 39 ] إن الكافرين في يوم القيامة ، حيث لا ينفعهم السمع والبصر ، يكونون أقوى الناس سماعا وإبصارا ، أما في الدنيا ، وحيث أن السمع والبصر وسيلة الهداية والسعادة ، فإنهم لا يسمعون ، ولا يبصرون * ( أَسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ ) * بهم ، أي ما أسمعهم وأبصرهم ، وذلك صيغة التعجب على معنى ما أسمعهم وأبصرهم * ( يَوْمَ يَأْتُونَنا ) * أي في القيامة * ( لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ ) * في الدنيا * ( فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * لا يسمعون الهدى ، ولا يبصرون الطريق .
[ 40 ] * ( وأَنْذِرْهُمْ ) * أي أنذر يا رسول الله الناس ، * ( يَوْمَ الْحَسْرَةِ ) * يوم يتحسر الإنسان ، ويندم على ما فات منه من السعادة * ( إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ ) * حين فرغ من الأمور ، وانقطعت الآمال ، فالمؤمن يتحسر على أنه لم لم يعمل أكثر ؟ والكافر والعاصي يتحسران ، على أنه لم كفر وعصى ، حتى يلقى العذاب والهوان * ( وهُمْ فِي غَفْلَةٍ ) * الآن في الدنيا عن ذلك * ( وهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * حتى لا يتحسروا هناك حسرة الكافر على ما قدمت يداه .
[ 41 ] إنه لا بد وأن يأتي ذلك اليوم حين