تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ( 19 ) قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا ( 20 ) قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ولَمْ أَكُ بَغِيًّا ( 21 ) قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ولِنَجْعَلَه آيَةً لِلنَّاسِ
شرح
الرجل ، لأنها لم تعرفه ، وقد جرت العادة ، أن مثل هذا الرجل يقصد السوء * ( قالَتْ ) * مريم عليها السّلام * ( إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ ) * أيها الرجل * ( إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ) * فإن التقي إذا خوف خاف بخلاف الشقي الذي لا يرعوي ، ولو بألف تخويف وإنذار ، كما تقول إن كنت مؤمنا لا تفعل كذا . [ 20 ] * ( قالَ ) * جبرائيل عليه السّلام في جوابها يعرفها بنفسه ، لست أنا إنسانا تخافين منه * ( إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ ) * مرسل من طرفه إليك يا مريم * ( لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا ) * ولدا طاهرا طيبا . [ 21 ] فازداد تحير مريم عليها السّلام ، فسألت * ( قالَتْ أَنَّى ) * كيف * ( يَكُونُ لِي غُلامٌ ) * ولد * ( و ) * الحال أنه * ( لَمْ يَمْسَسْنِي ) * على وجه الزوجية * ( بَشَرٌ ) * وهل الغلام ، إلا من الزوجين بعد الملامسة * ( ولَمْ أَكُ بَغِيًّا ) * أي زانية ، فإن الولد في العادة يكون بأحد هذين الطريقين ، ولم يك أحدهما . [ 22 ] * ( قالَ ) * جبرائيل عليه السّلام في جواب سؤال مريم عليها السّلام * ( كَذلِكِ ) * أي كذا الذي ذكرت لك ف « الكاف » حرف جر للتشبيه و « ذا » للإشارة و « لك » للخطاب * ( قالَ رَبُّكِ هُوَ ) * أي إعطاء الولد من غير أب * ( عَلَيَّ هَيِّنٌ ) * سهل لا يحتاج إلى الكلفة * ( ولِنَجْعَلَه ) * نجعل هذا الولد * ( آيَةً لِلنَّاسِ ) * حجة من عندنا على الناس ، فإن عيسى عليه السّلام كان حجة الله على البشر