تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا واتَّخَذُوا آياتِي ورُسُلِي هُزُواً ( 107 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ( 108 ) خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً ( 109 )
شرح
أصلا ، لا في الدنيا ولا في الآخرة ، والتفصيل غير مراد هنا - كغالب هذه المواضع من أشباهه - [ 107 ] * ( ذلِكَ ) * كما ذكرنا * ( جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ ) * ولماذا ؟ * ( بِما كَفَرُوا ) * أي بسبب كفرهم * ( واتَّخَذُوا آياتِي ) * الكونية والشرعية * ( ورُسُلِي هُزُواً ) * أي مهزوا به ، فقد كانوا يستهزئون بالآيات الكونية ، والقرآن والرسول ، فقد حبطت أعمالهم الصالحة ، وجوزوا النار بكفرهم واستهزائهم . [ 108 ] لقد كان ذلك حال الكافر ، فما هو حال المؤمن ؟ * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ) * إيمانا صحيحا بالأصول * ( وعَمِلُوا ) * الأعمال * ( الصَّالِحاتِ ) * التي تصلح للسعادة * ( كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ ) * الفردوس هي الجنة التي يجتمع فيها الملاذ ، من أشجار وأنهار وأزهار وأطيار * ( نُزُلاً ) * منزلا مهيئا لهم . [ 109 ] في حال كونهم * ( خالِدِينَ ) * دائمين * ( فِيها ) * أبدا * ( لا يَبْغُونَ ) * لا يطلبون * ( عَنْها ) * عن تلك الجنات * ( حِوَلاً ) * تحولا إلى موضع آخر لطيبها وملاذها . [ 110 ] ثم يأتي السياق ليندد بالكفار الذين ينكرون كل شيء استنادا إلى علمهم المحدود ، وكأنهم يعلمون كل شيء ، ألا فليعلم البشر أن علمه لا شيء ، في مقابل مخلوقات الله التي لا حد لها ، ويصور هذا الخلق الذي لا يتناهى في مثال « إن البحر لو كان مدادا ، وكتب به كلمات الله بقيت الكلمات ، ونفد البحر » فكيف يمكن للإنسان أن ينكر الجنة
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 424 | السيد محمد الحسيني الشيرازي