تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ومَا اسْتَطاعُوا لَه نَقْباً ( 98 ) قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَه دَكَّاءَ وكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ( 99 ) وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 100 ) وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 101 )
شرح
ويصعدوه ، يقال ظهر السطح أي علاه * ( ومَا اسْتَطاعُوا لَه نَقْباً ) * أن ينقبوا السد من أسفله ، ويحدثوا فيه فجوة ، وسربا ونفقا ، ليأتوا إلى أولئك ، وبذلك استراح القوم من شرهم . [ 99 ] ولما أتم ذو القرنين السد لم يأخذه البطر والكبر ، كما هو عادة الملوك بل * ( قالَ ) * متواضعا مذكرا أنه من فضل الله سبحانه عليه وعليهم * ( هذا ) * السد * ( رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي ) * حيث أمكنني من ذلك ، وأراحكم من شر المفسدين * ( فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي ) * بقيام القيامة * ( جَعَلَه ) * سبحانه * ( دَكَّاءَ ) * أي مدكوكا متساويا مع الأرض * ( وكانَ وَعْدُ رَبِّي ) * بإتيان القيامة * ( حَقًّا ) * لا خلف فيه . [ 100 ] وحيث ينتهي السياق من قصة الملك العادل ذي القرنين ، وكيف سار وكيف عمر وعدل ، وبمناسبة « وعد ربي » يأتي السياق ليبين أحوال القيامة * ( وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ ) * أي يوم القيامة * ( يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ) * مختلطين كحال المياه المائجة باضطراب ، والضمير ، إما يعود إلى يأجوج ومأجوج ، وإما يعود إلى الناس ، المفهوم من الكلام * ( ونُفِخَ فِي الصُّورِ ) * لأجل إحياء البشر بعد موتهم * ( فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ) * أي جمعنا الخلائق كلهم في صعيد واحد مجتمعين للحساب . [ 101 ] * ( وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ ) * في ذلك اليوم * ( لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ) *