تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالاً ( 104 ) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 105 ) أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ ولِقائِه فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ( 106 )
شرح
كافرا * ( هَلْ نُنَبِّئُكُمْ ) * نخبركم * ( بِالأَخْسَرِينَ ) * أي بأخسر الناس * ( أَعْمالاً ) * الذين تكون خسائرهم أكثر من خسائر غيرهم ؟ [ 105 ] * ( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * أي ما سعوا وعملوا في هذه الحياة ضل وضاع عنهم * ( وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) * يظنون أنهم يعملون حسنا ، والذين ضل ، من تتمة الاستفهام ، بدل من « الأخسرين » . [ 106 ] * ( أُولئِكَ ) * وهذا جواب عن الاستفهام ، هم * ( الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ ولِقائِه ) * أي جحدوا آيات الله ، فلم يستدلوا بها على الله سبحانه وصفاته ، وسائر شؤونه ، وجحدوا المعاد الذي فيه لقاء الله سبحانه ، بمعنى لقاء جزائه وحسابه * ( فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ) * بطلت وضاعت أعمالهم الحسنة ، إنهم كانوا مؤمنين ، كانت أعمالهم مصونة محفوظة ، أما وقد كفروا ، فقد حبطت أعمالهم * ( فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ) * أي لا مرتبة لهم ، ولا نعير لهم أهمية ، ولا قيمة لهم عندنا ، فإن الشيء الخفيف الذي لا يوزن ، لا قيمة له ، ولذا جعل عدم الوزن كفاية عن عدم القيمة ، وإنما كان هؤلاء أخسرين أعمالا ، لأن هناك أعمالا للدنيا يرى العامل جزاؤها في الدنيا ، وأعمالا للآخرة يرى العامل جزاؤها في الآخرة ، أما أعمال هؤلاء فهي بزعمهم للآخرة ، ولا يرون لها جزاء