تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( 102 ) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً ( 103 ) قُلْ
شرح
فأظهرناها لهم حتى شاهدوها ، ورأوا ألوان عذابها . [ 102 ] ومن هم الكافرون ؟ * ( الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي ) * لا ينظرون إلى ما أذكرهم به من الآيات الكونية ، كالذي عينه لا ترى شيئا ، إن أولئك يرون اليوم العذاب المهيأ لهم ، جزاء أن أغمضوا أعينهم عن الحق * ( وكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ) * أي لا يتمكنون - من كفرهم وعنادهم - أن يسمعوا إنذاري ومواعظي ، وهكذا كما يقال فلان لا يستطيع النظر إليك ، أي يثقل عليه ذلك ، ومن المعلوم ، أن سمع الكفار يشترك مع بصرهم في سماع أصوات العذاب ، كما كان يشترك في الإعراض عن ذكر الله . [ 103 ] * ( أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * هل زعموا وظنوا * ( أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ ) * ينصرونهم لدى الحاجة ، كما هو شأن الولي ؟ إن هذا الزعم باطل ، فإن الأصنام ، والملائكة والمسيح وغيرهم ، ممن اتخذهم الكفار آلهة وأولياء لا ينصرونهم ، ولا يدفعون العذاب عنهم ، فليس الزعم في اتخاذ الآلهة ، وإنما الزعم في اتخاذ الآلهة أولياء للنصرة والدفاع * ( إِنَّا أَعْتَدْنا ) * وهيئنا * ( جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً ) * أي منزلا مهيأ لهم ، يردونها بمجرد ورودهم ، بلا حاجة إلى تعب منا فإن الأمر مهيأ للنزلاء . [ 104 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله ، لهؤلاء الكفار ، أو لكل من يسمع مؤمنا كان أم