تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً ( 94 ) قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهُمْ سَدًّا ( 95 ) قالَ ما مَكَّنِّي فِيه رَبِّي خَيْرٌ
شرح
طلبوا منه ، ثم شكر الله على أن وفقه لهذا العمل ، وأخبر القوم ، أن هذا السد يبقى حتى يوم القيامة ، إذ تسوى الأرض ، فيكون السد دكا ، كسائر الارتفاعات . [ 94 ] * ( حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ ) * أي الحاجزين ، وهما جبلان أو السدان اللذان كان بينهما ممر * ( وَجَدَ مِنْ دُونِهِما ) * من ورائهما وبالقرب منهما * ( قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً ) * لا يعرفون كلام أحد ، لأن لهم لغة خاصة ، فغرابة لغتهم ، وقلة فطنتهم ، أورثت الصعوبة في التفاهم معهم . [ 95 ] * ( قالُوا ) * قال أولئك القوم * ( يا ذَا الْقَرْنَيْنِ ، إِنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ ) * وإنما قال « مفسدون » لأنهما قبيلتان ، فباعتبار أفرادهما جيء بالفعل جمعا ، والمراد بالأرض أرضهم ، لا كل الأرض كما هو واضح * ( فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ ) * يا ذا القرنين * ( خَرْجاً ) * أي بعضا من أموالنا ، وإنما سمي الخرج بذلك لخروجه من مال الإنسان ، كما سمي الدمل خراجا لخروجه من البدن * ( عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهُمْ ) * بين يأجوج ومأجوج * ( سَدًّا ) * حائطا بين هذين الجبلين ليسد الممر الذي ينزلان منه إلينا وقد كان طلبهم في صورة الاستفهام من باب التأدب . [ 96 ] * ( قالَ ) * ذو القرنين * ( ما مَكَّنِّي فِيه رَبِّي خَيْرٌ ) * أي ما أعطاني الله من