تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ( 91 ) كَذلِكَ وقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْه خُبْراً ( 92 ) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 93 )
شرح
ليبدأ رحلته الثانية نحو المشرق ، فسلك طريقا ، هو سبب الوصول إلى المشرق . [ 91 ] * ( حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ ) * أي أول العمارة من الجانب الشرقي من الأرض * ( وَجَدَها ) * وجد الشمس * ( تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ) * فكانوا عراة لا يجدون ما يسترون به أنفسهم من لفح الشمس الحارة ، أو المراد أن القوم في أرض مستوية ، لا جبال فيها ، ولا أشجار تسترهم عن حر الشمس ، كبعض صحارى إفريقيا . [ 92 ] * ( كَذلِكَ ) * الذي ذكرنا كانت رحلة ذي القرنين * ( وقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْه خُبْراً ) * أي كنا عالمين ، بما عند ذي القرنين من الآلات والجيوش والعدة ، والنوايا التي في صدره ، فقد كان مكشوفا لدينا ، كما كان القوم مكشوفين للشمس . [ 93 ] * ( ثُمَّ أَتْبَعَ ) * ذو القرنين * ( سَبَباً ) * وسلك سبيلا ثالثا في رحلته الثالثة ، يتسبب به للوصول إلى مكان آخر ، وهناك وصل إلى محل كان فيه أقوام مختلفة ، لا تفهم لغتهم ، وقد كان هذا المكان بقرب جبلين ، بينهما ممر ، وكان وراء الجبلين قبيلتان تسميان « يأجوج » و « مأجوج » وكانت القبيلتان تنزلان من هذا الممر على القوم ، فتعيثان فيهم الفساد ، وهناك عندما رأى القوم ذا القرنين الملك المظفر القوي ، طلبوا منه أن يسد عليهم هذا الممر ، ليأمنوا شر يأجوج ومأجوج ففعل ذو القرنين ما