تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ( 98 ) قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّه هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 99 ) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْه أَبَوَيْه
شرح
يوسف بالذات - * ( قالُوا ) * قالت الأخوة * ( يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا ) * أي كلفوه بالاستغفار لهم ، لأنهم كانوا يعلمون باستجابة دعائه فإن دعاء الوالدين في حق الولد مستجاب ، خصوصا مثل يعقوب النبي الجريح الفؤاد * ( إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ) * في ما ارتكبناه من العمل . [ 99 ] * ( قالَ ) * يعقوب عليه السّلام في جوابهم * ( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ) * طلب غفرانه لكم ، ورد في الأحاديث أنه إنما أخر الاستغفار بغية أن يستغفر لهم وقت السحر ، لأنه أقرب إلى الإجابة ، * ( إِنَّه ) * سبحانه * ( هُوَ الْغَفُورُ ) * الذي يغفر الذنب ويمحيه * ( الرَّحِيمُ ) * الذي يرحم عباده ويتفصل عليهم ، روي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه سئل عن أولاد يعقوب قال : ما كان أولاد يعقوب أنبياء ، ولكنهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء ، ولم يكونوا يفارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا « 1 » . [ 100 ] ولما أن بشّر يعقوب وأهله بأن ولدهم يوسف أصبح ملك مصر ، بيده الأمر والنهي ، وإنه أرسل إليهم ، تجهزوا للرحيل بكل سرعة ، وجاءت القافلة وملؤها الفرح يحدوها السرور والرغبة حتى وصلت أرض مصر * ( فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى ) * أي ضمّ ، من الإيواء بمعنى إعطاء المحل والمكان * ( إِلَيْه ) * أي إلى نفسه * ( أَبَوَيْه ) * يعقوب وراحيل ، وقد كان لقائهم خارج المدينة ، فقد استقبلهم يوسف عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) راجع القصص للراوندي : ص 129 .