تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوه عَلى وَجْه أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) ولَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ( 95 )
شرح
[ 94 ] ثم أعطى يوسف عليه السّلام قميصه - وهو قميص إبراهيم عليه السّلام الذي جاء به جبرئيل من الجنة ليلبسه فيقيه حر النار وحين أراد نمرود أن يلقيه فيها ، وقد كان تميمة في عضد يوسف عليه السّلام - إلى إخوته ، وقال لهم * ( اذْهَبُوا ) * أيها الإخوة * ( بِقَمِيصِي هذا ) * إلى بلدنا * ( فَأَلْقُوه عَلى وَجْه أَبِي ) * وقد عرف من الغيب أنه إذا ألقي على وجهه * ( يَأْتِ بَصِيراً ) * ترتد عينه كما كانت ، بأن يتبدل بياضها بالسواد ، وتجلوا كما كانت ، ولعل التعبير ب‍ « يأت » لأجل إفادة الأمرين « الارتداد بصيرا » و « الإتيان إلى يوسف » * ( وأْتُونِي ) * أي تعالوا إليّ أيها الإخوة * ( بِأَهْلِكُمْ ) * أي مع أهلكم * ( أَجْمَعِينَ ) * فلا يبقى أحد منكم في تلك المدينة ، وقد أراد يوسف عليه السّلام أن يجعل لأبيه الفرح ، والفرج والبشارة قبل أن يتلاقى معه ، وفي بعض التفاسير إن يوسف قال لهم إنما يذهب بقميصي من ذهب به أولا ، فقال يهودا : أنا ذهبت به وهو ملطخ بالدم ، فأخبرته أنه أكله الذئب ، قال : فاذهب به أنت أيضا فأفرحه كما أحزنته . [ 95 ] * ( ولَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ ) * أي لما خرجت القافلة من مصر ، وانفصلت من المدينة نحو الشام محل يعقوب * ( قالَ أَبُوهُمْ ) * يعقوب لمن كان عنده * ( إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ) * وقد شاء الله ذلك ، وكانت المسافة ثمانين فرسخا - كما ورد - وهل المراد بالريح العطر ، أو المراد استشعار ذلك - فإن اللفظ يطلق عليهما - احتمالان * ( لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ) * الفند ضعف الرأي والعقل على إن لم تنسبوني إلى الفند ، وجواب لولا