تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ( 61 ) فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَه فِي الْبَحْرِ سَرَباً ( 62 ) فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاه آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ( 63 )
شرح
أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ) * فيه أقوال وقد رجح بعض أهل الاطلاع ، أنه محل التقاء البحر الأحمر والبحر الأبيض ، أو مجمع خليجي العقبة والسويس في البحر الأحمر ، وقد كان الموعد هناك * ( أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ) * أي زمانا طويلا ، وهذا كما يقول القائل أسير وراء مطلبي إلى النجف ، أو إلى ما شاء الله ، فيما كان أكثر الاحتمال وجود المطلب في النجف ، والحقب الدهر ، أو ثمانين سنة ، والمراد : السير حتى الوصول إلى المطلب . [ 62 ] * ( فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما ) * أي محل اجتماع البحرين * ( نَسِيا حُوتَهُما ) * فقد ورد أنهما هناك رأيا إنسانا ، وذهب يوشع لغسل السمكة ، فحييت بإذن الله سبحانه ، وفلتت من يد يوشع في البحر ونسي يوشع القصة ، كما نسي موسى عليه السّلام أن يسأله ، ثم أخذا يسيران * ( فَاتَّخَذَ ) * الحوت * ( سَبِيلَه فِي الْبَحْرِ ) * أي السبيل الذي اختاره * ( سَرَباً ) * أي مسلكا يذهب فيه . [ 63 ] * ( فَلَمَّا جاوَزا ) * أي موسى عليه السّلام ويوشع ، ذلك المكان ، وأخذا يسيران ، أحس موسى عليه السّلام بالجوع * ( قالَ ) * موسى * ( لِفَتاه ) * يوشع * ( آتِنا ) * أي جئ إلينا * ( غَداءَنا ) * أي طعامنا للغداء * ( لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ) * أي تعبا وشدة ، فلنأكل الحوت لنتقوى ، ويذهب التعب عنا .