تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ( 6 ) فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ( 7 ) إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَها
شرح
المكتوب والملفوظ ، وما أشبههما ، أتى بقيد « من أفواههم » * ( إِنْ يَقُولُونَ ) * أي ما يقول هؤلاء * ( إِلَّا كَذِباً ) * وافتراء على الله سبحانه ، فهو سبحانه منزه عن الولد . [ 7 ] ولقد كان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يغتم غما شديدا حيث يرى هؤلاء منحرفين بهذه المثابة ، فسلَّاه سبحانه أن لا يغتم لهم ، فإن انحرافهم لا يضر إلا أنفسهم ، أما الرسول فقد أعذر في الهداية والإرشاد * ( فَلَعَلَّكَ ) * يا رسول الله * ( باخِعٌ ) * أي مهلك * ( نَفْسَكَ ) * غمّا وحزنا * ( عَلى آثارِهِمْ ) * أي ما يظهر منهم من الأثر ، فإن الكافر يظهر منه آثار الكفر ، كما أن المؤمن يظهر منه آثار الإيمان * ( إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ ) * أي بالقرآن ، فإنه حديث الله سبحانه لهداية البشر * ( أَسَفاً ) * تمييز لباخع نفسك . [ 8 ] إن بدء الأمر من الله وأن إليه المصير ، وقد جعل سبحانه أمور الدنيا ليختبر الصالح من الطالح ، فليس على الداعي أن يهتم هذا الاهتمام المؤدي إلى الهلاك ، إذا رأى إعراض الناس ، فإن الناس لا بد فيهم من تغره الحياة ، فما إعراضهم بعجيب ، وهذا كما تقول : لا تغتم أيها المدير ، فقد جعلت المدرسة للاختبار فإذا رأيت سقوط بعض الطلاب ، فإنه أمر طبيعي * ( إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الأَرْضِ ) * من أنواع المخلوقات المختلفة ، من جماد وحيوان وإنسان * ( زِينَةً لَها ) * أي