تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ماكِثِينَ فِيه أَبَداً ( 4 ) ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّه وَلَداً ( 5 ) ما لَهُمْ بِه مِنْ عِلْمٍ ولا لآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
شرح
[ 4 ] في حال كون المؤمنين العاملين بالصالحات * ( ماكِثِينَ ) * أي لابثين باقين * ( فِيه ) * في ذلك الأجر * ( أَبَداً ) * فإنه لا انقطاع للجنة ، ولا زوال لنعيمها . [ 5 ] * ( ويُنْذِرَ ) * الرسول - بصورة خاصة ، بعد ذلك الإنذار العام لكل من خالف - * ( الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّه وَلَداً ) * وهم اليهود والنصارى ، فإنهم ما دام هذا الاعتقاد عندهم ، منذرين ، مهددين في الدنيا بالخزي ، وفي الآخرة بالعذاب ، فإن الاختلافات الشديدة بين اليهود والنصارى من جانب ، وبين طوائف كل دين منهما مدهش جدا ، حتى أن الاختلاف بين المسلمين وبينهما ، أو بين طوائف المسلمين ، ليس عشر معشار ذلك ، ولذلك تاريخ وتفصيل نكتفي منه بهذه الجملة ، وهو أن « سلامة موسى » يذكر في كتاب « حرية الفكر » أن خصاما وقع بين طائفتين مسيحيتين في « ألمانيا » زهقت - من جرائه - أربعة عشر مليون من مجموع السكان الذين هم ثمانية عشر مليونا ! ! [ 6 ] * ( ما لَهُمْ ) * أي لهؤلاء الذين قالوا اتخذ الله ولدا * ( بِه ) * قولهم هذا * ( مِنْ عِلْمٍ ) * وإنما يقولون ذلك تقليدا * ( ولا لآبائِهِمْ ) * علم بذلك ، وإنما قالوه اعتباطا * ( كَبُرَتْ كَلِمَةً ) * أي عظمت الكلمة كلمة * ( تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ ) * أي أفواه هؤلاء الكفار ، فقد قالوها وأظهروها مع ما فيها من الإساءة والقبح ، وأفواه جمع « فوه » بمعنى الفم ، والكلمة حيث تطلق على
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 361 | السيد محمد الحسيني الشيرازي