تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 111 ) وقُلِ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ولَمْ يَكُنْ لَه شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ولَمْ يَكُنْ لَه وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وكَبِّرْه تَكْبِيراً ( 112 )
شرح
الخشوع ، إذ أن الصوت المتوسط ، يدخل السمع ، فيكون تلقي القلب له أكثر ويكون للخشوع أقرب * ( وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ ) * الجهر والإخفات ، و « ذلك » إشارة إلى كل واحد منهما * ( سَبِيلاً ) * ، وعن الصادق عليه السّلام المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا « 1 » [ 112 ] وأخيرا تلخص العقيدة في هذه الجمل * ( وقُلِ ) * يا رسول الله * ( الْحَمْدُ لِلَّه ) * لا يستحق أحد الحمد سواه ، إذ هو الإله المتفرد الواحد * ( الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ) * كما يقول اليهود عزير ابن الله ، والنصارى المسيح ابن الله ، والمشركون الملائكة بنات الله * ( ولَمْ يَكُنْ لَه شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ) * كما يجعل المشركون لله شركاء في ملكه وسلطانه ، ولعل الإتيان بقوله « في الملك » للإشارة إلى رد دعوى المشركين ، فإن كان له شريك ، فما ذا صنع شريكه في السماوات والأرض ؟ * ( ولَمْ يَكُنْ لَه وَلِيٌّ ) * يلي شؤونه وينصره سواء كان إلها ، أو محالفا ، وقوله * ( مِنَ الذُّلِّ ) * لأن الشخص قد يتخذ وليا من ذلة وعجز في نفسه يريد أن يتقوى بذلك الولي ، أنه سبحانه ليس له ولي من هذا القبيل ، وإنما له أولياء من المتقين تفضل عليهم بولايتهم جودا وكرما * ( وكَبِّرْه ) * يا رسول الله * ( تَكْبِيراً ) * لائقا بشأنه فهو أكبر من كل كبير وأعظم من كل عظيم ، وهكذا تختم السورة بالتكبير ، كما بدأت بالتسبيح .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 315 .