ورَجِلِكَ وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ وعِدْهُمْ وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ( 65 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ( 66 ) رَبُّكُمُ الَّذِي
شرح
الراكبين * ( ورَجِلِكَ ) * أي راجليك ، وهو كناية عن إعمال جميع قواه ، كما أن من يريد هزيمة عدوه يجمع له كل فارس وراجل له * ( وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ ) * بأن تعطيهم بعض الحرام ، وتأخذ منهم في سبيل الحرام * ( والأَوْلادِ ) * بأن تأتي إليهم بأولاد الحرام ، وتجعلهم يضعون أولادهم في المحرمات ، ويضلونهم ، كأن المال والولد الحلال ، ما هو من الله وإلى الله ، أما الحرام منهما ، فما هو من الشيطان وإلى الشيطان - بجميع صور ذلك - * ( وعِدْهُمْ ) * أي منّهم بالأماني الكاذبة المسببة لضلالهم وعصيانهم ، ثم ذكر سبحانه ملتفتا إلى المخاطبين ، الذين سيقت هذه الآيات لإرشادهم ، وأنهم إنما يتبعون الشيطان * ( وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ) * فإنه يزين لهم الخطأ كأنه صواب ، والباطل كأنه حق ، فيغرهم بذلك ويغشهم .
[ 66 ] ثم ذكر سبحانه أن الشيطان لا يقدر على كل ذرية آدم عليه السّلام * ( إِنَّ عِبادِي ) * الذين أطاعوني * ( لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) * سلطة وقدرة ، لأنهم الأصفياء الذين لا يرضخون لإغوائك ، ولا يتبعون خطواتك * ( وكَفى بِرَبِّكَ ) * يا رسول الله على العباد * ( وَكِيلاً ) * حافظ للعباد الصالحين من مكائد إبليس .
[ 67 ] ثم عطف السياق نحو الآيات الكونية الدالة على وجوده ، محذرا إياهم عقابه ، بعد ما أراهم أنهم وقعوا في حبائل الشيطان ، فمن الجدير بهم أن يخلصوا أنفسهم * ( رَبُّكُمُ ) * أيها البشر هو * ( الَّذِي