تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فِي الْقُرْآنِ ونُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً ( 61 ) وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ( 62 ) قالَ أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ
شرح
المكذّب ، فقوله « والشجرة » عطف على « الرؤيا » وقوله * ( فِي الْقُرْآنِ ) * بمعنى أنها ذكرت في القرآن ، فالظرف متعلق ب‍ « الشجرة » * ( ونُخَوِّفُهُمْ ) * أي نخوف هؤلاء الكفار ، بما نأتي لهم من الأدلة على هلاك المكذبين ، وسوء مصير الكافرين * ( فَما يَزِيدُهُمْ ) * التخويف * ( إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً ) * فإن المعاند ، كلما رأى قوة حجة الطرف ، زاد عنادا وإصرارا ، ليقاوم بعناده وإصراره الحجة أكثر فأكثر . [ 62 ] * ( و ) * اذكر يا رسول اللَّه لهؤلاء - لعلهم يعتبرون ، ويعرفون أن الشيطان قد خدعهم ، حسب سابق وعده بإهلاك الناس - * ( إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ ) * وقد كانت السجدة لله سبحانه ، والتعظيم لآدم ، حيث جعل قبلة ، كما أن سجدتنا لله ، وفيها تعظيم الكعبة ، حيث أنها إليها * ( فَسَجَدُوا ) * جميعا * ( إِلَّا إِبْلِيسَ ) * لم يسجد كبرا وحسدا * ( قالَ ) * مبرّرا لفعله ذلك * ( أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ ) * يا رب في حال كونه * ( طِيناً ) * ؟ وأنا أشرف منه ، فكيف يسجد الأشرف للأدنى ؟ . [ 63 ] وحين رأى الشيطان ، أنه طرد عن ساحة القرب ، على كبره ، في عدم سجوده لآدم * ( قالَ ) * لله سبحانه * ( أَرَأَيْتَكَ ) * أي أخبرني * ( هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ ) * استفهام استنكاري ، هذا آدم هو الذي كرمته عليّ ، وفضلته وشرفته على مثلي ؟ ثم قال * ( لَئِنْ أَخَّرْتَنِ ) * ولم تمتني ، يا رب