إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَه إِلَّا قَلِيلاً ( 63 ) قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً ( 64 ) واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ
شرح
* ( إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ) * حسب ما وعده سبحانه ( فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) « 1 » * ( لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَه ) * الاحتناك الاقتطاع من الأصل ، أي لأقطعنهم عن الطريق ، إلى سبيل الغواية * ( إِلَّا قَلِيلاً ) * منهم من حفظته يا رب عن الكفر والمعاصي ، كما قال سبحانه ( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) « 2 » .
[ 64 ] * ( قالَ ) * الله سبحانه في جواب إبليس ، وتهديده بإغواء ذرية آدم * ( اذْهَبْ ) * يا إبليس * ( فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ ) * أي من ذرية آدم ، بأن كفر أو عصى * ( فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ ) * أنت على كبرك واغوائك ، وهم على غوايتهم وضلالتهم * ( جَزاءً مَوْفُوراً ) * كاملا غير ناقص ، من الوفر بمعنى الكمال .
[ 65 ] * ( واسْتَفْزِزْ ) * يا إبليس من استفز ، بمعنى استنهض ، كأن الشيطان يطلب نهوضهم للكفر والمعصية * ( مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ ) * أي من ذرية آدم ، والمراد بالأمر التهديد * ( بِصَوْتِكَ ) * تشبيه له بالداعي الذي يصيح بالناس حتى يتبعوه * ( وأَجْلِبْ ) * يا إبليس ، يقال أجلب الرجل على صاحبه ، إذا توعده بالشر ، وجمع عليه الجيش ، لأنه جلب وأحضر على ضرر صاحبه * ( عَلَيْهِمْ ) * على ذرية آدم * ( بِخَيْلِكَ ) * بفرسانك
هامش
( 1 ) الحجر : 38 و 39 .
( 2 ) الحجر : 43 .