ويَخافُونَ عَذابَه إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ( 58 ) وإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 59 ) وما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ
شرح
ويَخافُونَ عَذابَه ) * إن الأقرب من آلهتهم يطلب القرب إلى اللَّه بالطاعة ، وهو خائف منه ، راج لطفه ، فهل يمكن أن يكون إلها في عرض إله السماء ، كما يزعم المشركون ؟ * ( إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ ) * يا رسول اللَّه * ( كانَ مَحْذُوراً ) * أي يحذر منه ويتقى ، حتى أن أكبر آلهة هؤلاء يخافه ، فكيف لا يخافون هؤلاء ، ويتمادون في الشرك والضلالة والعصيان ؟
[ 59 ] فليخف هؤلاء الكفار عذاب اللَّه سبحانه ، وليحذروا أن يحل بهم العذاب المقرر لبعض القرى حين يتمادون في الغي * ( وإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ ) * أي ما من بلدة ، والقرية هي البلدة * ( إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ ) * بالإماتة ، فإن يوم القيامة لا يأتي إلا بعد موت الجميع * ( أَوْ مُعَذِّبُوها ) * أي معذبوا أهلها ، بعلاقة الحال والمحل - كما سبق - * ( عَذاباً شَدِيداً ) * فلا يتمادى هؤلاء في غيهم ، فإن مصيرهم الموت والعذاب هناك ، إن لم يعذبوا هنا * ( كانَ ذلِكَ ) * الإهلاك إماتة ، والعذاب * ( فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ) * أي قد سطر وكتب ، فلا مفر لأحد ، ولا منجى لبشر .
[ 60 ] وليترك هؤلاء الكفار غيهم وطلباتهم السخيفة التي طلبوها ، بأن تأتي يا رسول اللَّه بالخوارق ، فقد كفاهم القرآن حجة وبرهانا * ( وما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ ) * الرسل * ( بِالآياتِ ) * الخارقة التي يطلبها الناس * ( إِلَّا أَنْ كَذَّبَ