ولَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 56 ) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِه فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ ولا تَحْوِيلاً ( 57 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ويَرْجُونَ رَحْمَتَه
شرح
ومعادها * ( ولَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ ) * حيث إن نفسياتهم كانت مختلفة ، بعضها أرقى من بعض * ( وآتَيْنا داوُدَ ) * النبي عليه السّلام * ( زَبُوراً ) * كما أتيناك القرآن ، فلا مجال للكفار ، أن يقولوا : إن الأنبياء عليهم السّلام جاؤوا بخوارق كونية ، فما معنى مجيئك ، بهذا الكتاب ؟
وهلا كان كعصى موسى أو إبراء الأكمه والأبرص كعيسى ؟
[ 57 ] ولقد كان المشركون يعبدون من دون اللَّه المسيح وعزير والملائكة ، فيأتي السياق للاحتجاج عليهم ، حيث أن الجو العام حول العقيدة * ( قُلِ ) * يا رسول اللَّه لهؤلاء المشركين الذين يعبدون هؤلاء * ( ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ ) * بأنهم آلهة * ( مِنْ دُونِه ) * أي من دون اللَّه ، ادعوهم ليكشفوا ضركم ، وما يصيبكم من البلاء والمحنة * ( فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ ) * بأن يرفعوا البلاء رأسا * ( ولا تَحْوِيلاً ) * بأن يحولوه من مكان إلى مكان ، إنهم إنما يفعلون ما يفعلون بإذن اللَّه وأمره وإرادته ، أما أن يستقلوا بلا دخل اللَّه سبحانه إطلاقا ، فإنه لا يكون .
[ 58 ] * ( أُولئِكَ ) * الآلهة * ( الَّذِينَ يَدْعُونَ ) * أي يدعونهم هؤلاء المشركون آلهة * ( يَبْتَغُونَ ) * ويطلبون * ( إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ) * يتوسلون إليه سبحانه للتقرب منه ، * ( أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ) * الأقرب من هؤلاء الآلهة - كعيسى - عليه السّلام يطلب القرب إلى اللَّه فكيف يكون إلها من حاله كذلك ؟ * ( وَيَرْجُونَ رَحْمَتَه