تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وُجُوهَكُمْ ولِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوه أَوَّلَ مَرَّةٍ ولِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً ( 8 ) عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً ( 9 ) إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
شرح
والأسر * ( وُجُوهَكُمْ ) * فيظهر آثار المساءة على وجوهكم ، فإن الإنسان إذا مليء قلبه بالإساءة والإذلال ، ظهر أثارها على وجهه ، فهو كناية عن شدة المساءة * ( ولِيَدْخُلُوا ) * أولئك الأعداء * ( الْمَسْجِدَ ) * الأقصى ، أقدس محلاتكم بالإذلال والاستخفاف * ( كَما دَخَلُوه ) * الأعداء * ( أَوَّلَ مَرَّةٍ ) * عند الانتقام الأول * ( ولِيُتَبِّرُوا ) * أي الأعداء من تبّر بمعنى أهلك ودمّر * ( ما عَلَوْا ) * أي كل شيء تمكنوا من التسلط عليه ، وغلبوا عليه من بلادكم وأموالكم ونسائكم وغيرها * ( تَتْبِيراً ) * أي تدميرا كاملا شاملا ، بحيث لا يخلو منه مكان ، ولا فرد منكم . [ 9 ] * ( عَسى ) * أي لعل * ( رَبُّكُمْ ) * يا بني إسرائيل * ( أَنْ يَرْحَمَكُمْ ) * بعد ذلك ، إن أطعتم ، بعد هذا الانتقام الثاني ، وتصفية الحساب * ( وإِنْ عُدْتُمْ ) * إلى الفساد والإفساد * ( عُدْنا ) * إلى الانتقام والعقاب ، وهل انقلعوا ! ؟ كلا إنهم لا يجدون فرصة إلا ويفسدون * ( وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً ) * أي محل حصر وحبس ، فاليهود الذين أفسدوا لم يكن الانتقام منهم في الدنيا فقط ، بل من ورائهم جهنم فهم فيها في ذلّ وسجن ، لا خلاص لهم عنها . [ 10 ] وبمناسبة ذكر كتاب موسى يأتي الحديث عن كتاب الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي ) * البشر للطريقة التي * ( هِيَ أَقْوَمُ ) * الطرق