ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ( 7 ) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُا
شرح
[ 7 ] * ( ثُمَّ ) * بعد التدمير والفناء جزاء لأعمالكم السيئة * ( رَدَدْنا لَكُمُ ) * أيها اليهود * ( الْكَرَّةَ ) * أي الرجوع إلى الملك والسلطان والقوة والشوكة * ( عَلَيْهِمْ ) * أي على أولئك الأعداء - وهم عباد لنا - ، فيرجع إليكم ما فقدتموه - بعد تمام العقاب ، لما ارتكبتموه - * ( وأَمْدَدْناكُمْ ) * أي أعطيناكم مددا وكثرة * ( بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ) * فأكثرنا أموالكم ونفوسكم * ( وجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ) * أي عددا وأنصارا من عدوكم ، ونفير جمع « نفر » كعبد جمع عبيد ، والنفر هو الشخص من الإنسان ، وقبل أن يبين سبحانه قصة فسادهم الثاني ، والانتقام منهم ، يبين أن الأمر بأيديكم ، فإن شئتم أحسنتم حتى لا يصيبكم المكروه ، وإن شئتم أسأتم أن يصيبكم ، فإن ما يراه الإنسان ، إنما هو نتيجة عمله ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر .
[ 8 ] لكن بني إسرائيل لا يعتبرون ، وإن رأوا ألف مرة جزاء أعمالهم السيئة ، وقال لهم سبحانه * ( إِنْ أَحْسَنْتُمْ ) * عملتم بالأعمال الحسنة * ( أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ ) * فإنكم بأنفسكم ترون جزاء تلك الأعمال حسنا مرضيا * ( وإِنْ أَسَأْتُمْ ) * عملتم الأعمال السيئة * ( فَلَها ) * أي فلأنفسكم عملتم ، وترون جزاءها سيئا وقبيحا ، وإنما لم يقل فعليها - بلفظة على - حتى يقابل « لأنفسكم » في اللفظ فيفسدون مرة ثانية * ( فَإِذا جاءَ وَعْدُ ) * الانتقام لفساد المرة * ( الآخِرَةِ ) * أي الفساد الثاني ليسلط عليكم الأعداء مرة ثانية حتى * ( لِيَسُوؤُا ) * بالقتل والنهب والهتك