[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 2 إلى 3 ]
وآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وجَعَلْناه هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً ( 3 ) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّه كانَ عَبْداً شَكُوراً ( 4 )
شرح
طلعت يقدمها أورق ، ولما جاءت العير وسألوهم عن ما ذكره الرسول ؟
تبين صدقه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، لكنهم أبوا إلا الكفر والفساد ، ولم يؤمنوا « 1 » .
[ 3 ] وبمناسبة الحديث عن المسجد الأقصى ، يأتي السياق لبيان أحوال موسى عليه السّلام ، وبني إسرائيل الذين كانوا هناك ، وما جرى عليهم حين أفسدوا وعملوا بالمعاصي * ( وآتَيْنا ) * أعطينا * ( مُوسَى الْكِتابَ ) * هو التوراة ، كما أعطيناك يا رسول اللَّه القران * ( وجَعَلْناه ) * أي الكتاب الذي هو التوراة * ( هُدىً ) * هداية وإرشادا إلى الحق * ( لِبَنِي إِسْرائِيلَ ) * وهم اليهود ، سموا بذلك ، لأنهم من أبناء يعقوب ، وكان يسمى « إسرائيل » ومعناه « عبد اللَّه » ، وكان أول الهدى الذي أنزل لأجله التوراة * ( أَلَّا تَتَّخِذُوا ) * أيها اليهود * ( مِنْ دُونِي وَكِيلاً ) * ربّا تتوكلون عليه في أموركم ، بل هو اللَّه الواحد الذي لا شريك له .
[ 4 ] يا * ( ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ ) * فأنتم أيها اليهود من أولاد أولئك الآباء الطاهرين المؤمنين الذين أنعمنا عليهم بإنجائهم من الغرق ، حيث آمنوا بالله ورسله فلا تنحرفوا ، بعد ما رأيتم نعمتي عليكم وعلى آبائكم من قبل ، وفيه تلميح إلى ذكر نوح ، بعد ذكر محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وموسى عليه السّلام * ( إِنَّه كانَ عَبْداً شَكُوراً ) * فهو عبد كمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « أسرى بعبده » شكور يقابل نعم اللَّه سبحانه بالشكر لا بالكفر . وهو تعريض باليهود الذين كفروا .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ص 216 .