تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّه ومِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّه لِي وهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 81 ) ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا وما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ ( 82 )
شرح
* ( أَلَمْ تَعْلَمُوا ) * أيها الأخوة * ( أَنَّ أَباكُمْ ) * يعقوب * ( قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّه ) * أي أخذ منكم عهدا تحلفون باللَّه سبحانه أن لا ترجعوا إلا مع بنيامين ، فكيف ترجعون بدونه ؟ حيث قال لن أرسله معكم حتى تأتون موثقا من اللَّه لتأتنني به * ( ومِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ ) * لعله عطف على « أباكم » أي ألم تعلموا أخذ أبيكم الموثق ، وتفريطكم في يوسف من قبل ، ف « ما » مصدرية ، والمحل نصب . . . فهما سببان يحدو إن على أن لا نرجع بدون بنيامين * ( فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ ) * أي لن أفارق أرض مصر * ( حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي ) * في الرجوع إليه ، والبراح من هذه الأرض * ( أَوْ يَحْكُمَ اللَّه لِي ) * بالخروج بما يكون عذرا لي ، أو أموت ، أو أخلص أخي * ( وهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ) * إذ لا يحكم إلا بالعدل والحق ، وبقي الأخ الأكبر هناك في مصر . [ 82 ] وقال الأخ الأكبر لباقي الأخوة * ( ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ ) * وإلى بلادكم * ( فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ ) * بنيامين * ( سَرَقَ ) * صواع الملك * ( وما شَهِدْنا ) * عندك بهذه الشهادة ظنا أو تخمينا * ( إِلَّا بِما عَلِمْنا ) * حيث رأينا أن الصواع خرج من رحله * ( وما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ ) * أي إنا لم نعلم الغيب حيث قلنا ابعث بنيامين معنا ، فلم ندر أنه يسرق ويحفظه
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 28 | السيد محمد الحسيني الشيرازي