تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّه لا يَهْدِيهِمُ اللَّه ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 105 ) إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّه وأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 106 ) مَنْ كَفَرَ بِاللَّه مِنْ بَعْدِ إِيمانِه
شرح
لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّه ) * بعد ما أتم اللَّه الحجة عليهم ، بإراءتهم الطريق * ( لا يَهْدِيهِمُ اللَّه ) * لا يلطف بهم الألطاف التي يلطف بها على المؤمنين ، فهو يجازيهم بجزاء أعمالهم ، بقطع اللطف عنهم ، بينما يسبغه على سائر المؤمنين * ( ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * مولم موجع ، أما في الآخرة فظاهر ، وأما في الدنيا ، فهم يحترقون بنيران الحسد والحقد ، وعيشهم ضنك ، ولا اطمئنان لقلوبهم . [ 106 ] إنهم كانوا ينسبون الرسول إلى الافتراء ، بينما الافتراء من شأنهم ، فغير المؤمن بالله الذي لا يرى تبعة لأعماله هو الذي يفتري ، أما المؤمن ، فإنه نزيه عن الافتراء ، فكيف بالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ؟ * ( إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ ) * الافتراء أصله من باب « فرى » بمعنى قطع ، فكأن المفتري قطع شيئا من الباطل ليريه بصورة الحق ، ولذا يصح إسناده إلى الكذب ، أي يقطع الكذب * ( الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّه ) * والمعاد ، ولا يخافون الجزاء والحساب ، * ( وأُولئِكَ ) * الذين لا يؤمنون * ( هُمُ الْكاذِبُونَ ) * فالكذب منحصر فيهم ، لا إنك كاذب - كما يقولون - . [ 107 ] وفي سياق الحديث عن الكفار ، يذكر سبحانه ما أعدّ لهم من غضب اللَّه ، والعذاب العظيم * ( مَنْ كَفَرَ بِاللَّه مِنْ بَعْدِ إِيمانِه ) * بعد أن ذاق حلاوة الإيمان ، وعرف الحق من الباطل ، وهذا مبتدأ خبره « فعليهم »