تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّه مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 99 ) إِنَّه لَيْسَ لَه سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 100 ) إِنَّما سُلْطانُه عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَه والَّذِينَ هُمْ بِه مُشْرِكُونَ ( 101 )
شرح
[ 99 ] وإذ تقدم الكلام حول الهدى والضلال ، والرسول والمرسل إليه يتكلم السياق حول الكتاب الذي نزل على الرسول ليبين شيئا من آدابه ، وعن أقوال المشركين حوله ، وقد مرّ أن هذه السورة تعالج جوانب العقيدة والمبدأ والمعاد * ( فَإِذا قَرَأْتَ ) * يا رسول اللَّه أو أيها القارئ * ( الْقُرْآنَ ) * ، والمراد إذا أردت قراءة القرآن ، وقد تقدم أن كلا من الفعل والإرادة يستعمل في معنى الآخر * ( فَاسْتَعِذْ بِاللَّه ) * أي الجأ إليه * ( مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ) * أي المطرود ، الذي يرمى إليه باللعن ، كما يرجم الزاني بالحجارة ، وإنما استحبت الاستعاذة ، ليسلم الإنسان في التلاوة من الغلط ، الذي يلقيه الشيطان في فم التالي . [ 100 ] * ( إِنَّه ) * يعني الشيطان * ( لَيْسَ لَه سُلْطانٌ ) * أي تسلط وقدرة * ( عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا ) * بالله * ( وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) * في أمورهم ، فإن الشيطان يطرد من عند المؤمن ، وفي الأحاديث ، إن الملائكة تطرده ، فمن استعاذ بالله حفظه سبحانه من شره . [ 101 ] * ( إِنَّما سُلْطانُه ) * أي تسلط الشيطان * ( عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَه ) * أي يطيعونه ، ويقبلون أوامره ، فإنه مسلط عليهم ، موجه لهم سبل الغي والضلال * ( والَّذِينَ هُمْ بِه ) * أي بسبب الشيطان * ( مُشْرِكُونَ ) * فالمنحرف في العقيدة بالشرك ، والمنحرف بالعمل بإتيان المعاصي ، يتسلط
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 261 | السيد محمد الحسيني الشيرازي