تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ والْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 91 ) وأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّه إِذا عاهَدْتُمْ ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها
شرح
وإلى من لم يهد إليك إحسان ، وهكذا * ( وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ) * أي إعطاء الأقرباء حقوقهم ، وهذا عام بالنسبة إلى كل أحد ، وخاص بالنسبة إلى أقرباء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهم أهل البيت الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فإنه سبحانه أمر بمودتهم وصلتهم وقد قال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما ، لن تضلوا من بعدي أبدا » « 1 » * ( ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ ) * أي الخلة الفاحشة ، وهي ما كان متفاحش القبح مجاوزة كالزنا ونحوه * ( والْمُنْكَرِ ) * وهو كل معصية ، وإن لم تكن فاحشة ، كترك جواب المسلم ، وإنما ذكر الفحشاء مع دخوله في المنكر ، لأهميته * ( والْبَغْيِ ) * أي الظلم وذكره لأهميته أيضا * ( يَعِظُكُمْ ) * اللَّه أيها البشر ، فإن أوامره ونواهيه لخيركم وصلاحكم * ( لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) * أي لكي تتفكروا ، فتذكروا ما أودع في فطرتكم من حسن تلك الأشياء ، وقبح هذه الأشياء . [ 92 ] * ( وأَوْفُوا ) * أيها الناس * ( بِعَهْدِ اللَّه ) * فإن المعاهدة مع أيّ شخص كان ، عهد للَّه حيث أمر اللَّه بوفائه * ( إِذا عاهَدْتُمْ ) * أو المراد إذا قال الإنسان عليه عهد للَّه أن يفعل كذا ، لزم عليه أن يفعل * ( ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ ) * جمع يمين وهي الحلف ، أي لا تتركوا متعلقها * ( بَعْدَ تَوْكِيدِها ) * بعد ما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 150 .