تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 86 ) وإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ
شرح
أهل السجن لما يرون السجن يستنقذون بالناس ، وكثيرا ما يوجد من ينقذهم ، ولكن الآخرة ليست كذلك * ( وإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * أنفسهم ، أو غيرهم بالكفر والمعاصي * ( الْعَذابَ ) * المهيئ لهم فاستنقذوا لم يفدهم ذلك ، فإنه لا * ( يُخَفَّفُ عَنْهُمْ ) * العذاب تخفيفا في الكم والزمان ، أو الكيف والمقدار * ( ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ) * يمهلون ، كما كان المجرم في الدنيا يمهل ويؤجل أمره بالوسائط ونحوها ، حتى يجد مخرجا . [ 87 ] وهناك في ساحة المحشر ، يرى المشركون بعض الآلهة التي كانوا يعبدونها ويشركون باللَّه بسببها ، كالمسيح عليه السّلام ، والملائكة ، وعلي عليه السّلام * ( وإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا ) * باللَّه * ( شُرَكاءَهُمْ ) * أي الشركاء الذين زعموا أنهم شركاء للَّه ، وهنا يضاف الشركاء إليهم ، لا إلى اللَّه سبحانه * ( قالُوا ) * أي المشركون مشيرين ، إلى الشركاء يا * ( رَبَّنا هؤُلاءِ ) * الذين في ساحة المحشر * ( شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا ) * في الدنيا * ( نَدْعُوا ) * هم * ( مِنْ دُونِكَ ) * ! وكأنهم يريدون بذلك تخفيف الأمر على أنفسهم ، ليأتوا بعنصر جديد في معرض المحاكمة ، فإن المجرم المراوغ دائما يأتي بعنصر جديد في المحاكمة ، ليصرف وجوه الناس إليه ، وليتحمّل معه شيئا من ثقل المحكمة ، وعند ذاك يفزع الشركاء من هذه المفاجئة المدهشة * ( فَأَلْقَوْا ) * أي الشركاء * ( إِلَيْهِمُ ) * إلى المشركين * ( الْقَوْلَ ) *
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 250 | السيد محمد الحسيني الشيرازي