ويَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 90 ) إِنَّ اللَّه يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ
شرح
فيكم فاحذروه * ( و ) * اذكر يا رسول اللَّه * ( يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ) * يشهد * ( عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * فإن الصالحين من كل أمة ، يشهدون على الطالحين بالكفر والشرك والفسق والعصيان * ( وجِئْنا بِكَ ) * يا رسول اللَّه * ( شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ ) * القوم المعاصرون لك ، * ( و ) * هناك لا حجة لقومك ، فقد * ( نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ ) * أي القرآن * ( تِبْياناً ) * بيانا * ( لِكُلِّ شَيْءٍ ) * فلا مجال لهم ، لأن يقولوا ما عرفنا ، وما علمنا ، والمراد ب « كل شيء » الأمور العامة التي يحتاج إليها الإنسان في أمر دينه ودنياه ، فقد اشتمل القرآن الحكيم على الخطوط العامة للمبدأ والمعاد والنظام العام للدنيا السعيدة * ( وهُدىً ) * أي هداية عن الضلال * ( ورَحْمَةً ) * أي سبب تفضل وترحم فإن من اتبع القرآن رحمه اللَّه سبحانه ، وتفضل عليه * ( وبُشْرى ) * بشارة لسعادة الدنيا والآخرة * ( لِلْمُسْلِمِينَ ) * الذين آمنوا بك وأسلموا للَّه سبحانه ولأوامره .
[ 91 ] ثم يأتي السياق ، لبيان بعض ما في الكتب من الهدى والرحمة والبشرى * ( إِنَّ اللَّه يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ) * بأن يعدل الناس في سلوكهم ، فلا يجوروا ولا يظلموا ، من غير فرق بين أفراد الإنسان فإن كل إنسان لا بد له من عمل لنفسه ولغيره ، وهو إما عادل في عمله ، أو منحرف * ( والإِحْسانِ ) * وهو فوق العدل ، فإهدائك إلى من أهدى إليك عدل ،