ثُمَّ يُنْكِرُونَها وأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ( 84 ) ويَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 85 )
شرح
وسائر صفاته * ( ثُمَّ يُنْكِرُونَها ) * أي ينكرون كونها من اللَّه سبحانه ، ويتخذون الكفر والشرك طريقة لأنفسهم * ( وأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ) * وإنما جعل الكفر لأكثرهم ، لأن منهم من لم تتم عليه الحجة ، فقوله « يعرفون » بهذه القرينة صفة لمن قامت لديه الحجة لا لجميعهم .
[ 85 ] ثم يرجع السياق إلى موقف الكفار يوم القيامة * ( و ) * اذكر يا رسول اللَّه * ( يَوْمَ نَبْعَثُ ) * أي نحضر للشهادة * ( مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ) * يشهد على الكفار بأنهم كفروا وأشركوا وعصوا ، ولعل المراد بالشهداء - هنا - النبيون بقرينة أنه لكل أمة شهيد وما سيأتي من إشهاد الرسول على الكفار في زمانه ، وهناك الشهيد يتكلم بما علم من أعمال القوم ومعتقداتهم ، ويظن الكفار أنهم كالدنيا يتمكنون من المغالطة والتهريج ، ليبرؤا ساحتهم ولكن ليس هناك كذلك * ( ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) * في الكلام والدفاع ، في هذا الموقف ، فإن للقيامة مواقف ، لكل موقف شأن ، ولفظة « ثم » للترتيب في الكلام ، لا في الخارج - كما قرر في الأدب - * ( ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) * يقال استعتب زيد ، أي أرضي من العتبى بمعنى الرضا ، أي لا يسترضون ولا يستصلحون ، كما كان يفعل بهم في الدنيا فليس هناك أحد يقول لهم : أرضوا ربكم بإطاعة أوامره ، إذ ليست الآخرة دار تكليف .
[ 86 ] وفي ساحة القيامة يرى الكفار العذاب ، وقد جرت العادة في الدنيا أن