تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَه عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 82 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 83 ) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّه
شرح
* ( وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ ) * جمع سربال ، وهو اللباس ، كالقميص ونحوه * ( تَقِيكُمُ ) * من وقي يقي بمعنى حفظ ، أي تحفظكم تلك الألبسة من * ( الْحَرَّ ) * كما تقيكم من البرد ، وذكر « الحر » من باب المثال ، كما تقول اقرأ « قل هو اللَّه » أو قل « بسم اللَّه » تريد جمع السورة والآية ، ولعل تخصيص الحر بالذكر دون البرد ، لأن الحر هو الشائع عند أهل الحجاز ، فبلادهم بلاد حارة * ( و ) * جعل لكم * ( سَرابِيلَ تَقِيكُمُ ) * أي تحفظكم من * ( بَأْسَكُمْ ) * أي الحروب ، كالدروع ونحوها ، فمن يا ترى خلق القطن والكتان والحرير والصوف ، ليستعملها الإنسان في سرباله ؟ ومن يا ترى خلق الحديد وجعله خاضعا للنار ، حتى تصنع منه الدروع ، ونحوها ؟ إنه هو اللَّه وحده لا شريك له * ( كَذلِكَ ) * أي كما جعل لكم هذه الأشياء * ( يُتِمُّ نِعْمَتَه عَلَيْكُمْ ) * بأن يتفضل عليكم في سائر حوائجكم التي هي لا تدخل تحت الإحصاء - في مختلف دروب الحياة المعقدة - * ( لَعَلَّكُمْ ) * لكي * ( تُسْلِمُونَ ) * للَّه سبحانه ، وتخضعون لإرادته . [ 83 ] * ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) * أعرضوا عن التسليم للَّه سبحانه فلا يضرك يا رسول اللَّه ذلك ، إذ إنما * ( عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) * الواضح ، وقد فعلت ذلك . [ 84 ] إن الكفار لا ينكرون ما ينكرون لجهلهم وعدم معرفتهم وإنما يجحدون اللَّه وآياته ، تعنتا وعنادا إنهم * ( يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّه ) * الدالة على وجوده ،
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 248 | السيد محمد الحسيني الشيرازي