تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 56 ) ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ تَاللَّه لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ( 57 )
شرح
للمقابلة أي أن شركهم لقصدهم الكفر * ( بِما آتَيْناهُمْ ) * أي أعطيناهم من النعم ، كأنهم لا غرض لهم إلا مقابلة النعم بالكفران * ( فَتَمَتَّعُوا ) * أيها الكفار ، تلذذوا بمتاع الحياة وهو أمر قصد به التهديد والوعيد * ( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) * عاقبة أعمالهم ، في القبر أو القيامة ، أو في الدنيا ، فإن الانحراف عن مناهج اللَّه سبحانه يوجب الدمار والانهيار . [ 57 ] إن الانحراف في عقيدة هؤلاء المشركين أوجب الانحراف في عباداتهم وسلوكهم الاجتماعي ، فهم يجعلون لغير اللَّه بعض ما رزقهم اللَّه سبحانه ، فينذرون للأصنام ، كما يئدون البنات خوف العار فهم يعبدون غير اللَّه ، وينذرون لغير اللَّه ، ويخرقون منهاج اللَّه * ( ويَجْعَلُونَ ) * أي يجعل هؤلاء المشركون * ( لِما لا يَعْلَمُونَ ) * أي لما لا يعلم المشركون بواقعه وحقيقته - الأصنام - فضمير الجميع للمشركين ، وعائد « ما » محذوف ، أو المراد « للأصنام التي لا تعلم هي » وجئ بلفظ العاقل لها ، تماشيا مع زعم المشركين أنها تعقل ، وقد تكرر مثل ذلك في القرآن الحكيم * ( نَصِيباً ) * وقسما * ( مِمَّا رَزَقْناهُمْ ) * من الأنعام والحرث فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا وعجيب أن يجعل رزق اللَّه لغير اللَّه ، فقد كانوا يتقربون إلى الأصنام بالذبائح والنذورات * ( تَاللَّه ) * أي واللَّه و « التاء » تأتي لقسم يستغرب فيها * ( لَتُسْئَلُنَّ ) * أيها المشركون في الآخرة * ( عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ) * فإنهم