وأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الأَلِيمُ ( 51 ) ونَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ( 52 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْه فَقالُوا سَلاماً
شرح
للعاصين ذنوبهم إذا تابوا وأرحم بالتفضل على من سلك السبيل ، وذلك زيادة على الغفران .
[ 51 ] * ( وأَنَّ عَذابِي ) * للعاصين * ( هُوَ الْعَذابُ الأَلِيمُ ) * المؤلم الموجع فليجتنبوها حتى لا يمسهم .
[ 52 ] ثم يأتي السياق ليبين نماذج من الرحمة والغفران ، ونماذج من العذاب والعقاب ، مع مناسبة لما تقدم في أول السورة حيث طلب الكفار من الرسول إنزال الملائكة ، فأجابهم بأن الملائكة لو نزلت ما كان الكفار منظرين ، كما أنه لما جاءت الملائكة لوطا عليه السّلام لم ينظر القوم بعد بل أهلكوا .
وتكرار هذه القصة كتكرار سائر القصص فيها فائدة التكرير الموجب لتركيز الأمر في النفس ، وإن في كل مرة يظهر جانب خاص من القصة ، ومزايا زائدة مختلفة عن السابق ، بالإضافة إلى تأكيد أمر الإعجاز ، فإن قصة واحدة تصب في قوالب مختلفة ومع ذلك لا يتمكن أن يأتي بمثلها الكفار - وقد تقدم الإلماع إلى ذلك - * ( ونَبِّئْهُمْ ) * أي أخبر الكفار - أو أخبر الناس - * ( عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ) * والضيف لفظ يستعمل للمفرد والتثنية والجمع بلفظ واحد ، والمراد بهم الملائكة الذين نزلوا عند إبراهيم عليه السّلام ليبشروه بإسحاق ، في طريقهم لإهلاك قوم لوط عليه السّلام .
[ 53 ] * ( إِذْ دَخَلُوا عَلَيْه ) * أي وقت دخل الضيوف على إبراهيم في محله * ( فَقالُوا ) * له * ( سَلاماً ) * إمّا جاؤوا بهذا اللفظ مجردا ، وإما هو كناية عن