تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 48 ) لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ( 49 ) نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 50 )
شرح
[ 48 ] وأهل الجنة بالإضافة إلى النعم التي تحيط بهم ، فهم في نعمة نفسية ، فليس هنالك حسد وغل وحقد يقلق راحتهم وينغص عيشهم * ( ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ ) * وإنما قال صدورهم ، لأن القلب في الصدر * ( مِنْ غِلٍّ ) * أي الحقد والحسد والتنافس والتباغض في حال كونهم * ( إِخْواناً ) * متجاورين فيصفوا عيشهم ولا يكدر سعادتهم منغص خارجي أو غل داخلي كائنين * ( عَلى سُرُرٍ ) * جمع سرير ، وهو الكرسي ويسمى سريرا لأنه محل السرور والفرح * ( مُتَقابِلِينَ ) * بعضهم لبعض ، وهذا من النعم فإن الإنسان يأنس بأخيه الإنسان . [ 49 ] * ( لا يَمَسُّهُمْ ) * وإنما جاء بلفظ المسّ لإفادة أن أقل أذى يحصل بالمس ، لا يكون هناك * ( فِيها ) * أي في الجنة * ( نَصَبٌ ) * أي عناد وتعب ، فهناك دار راحة واستراحة ، * ( وما هُمْ مِنْها ) * أي من الجنة * ( بِمُخْرَجِينَ ) * لا يخرجهم أحد بل باقون أبد الآبدين ، وهذا من أعظم النعم . [ 50 ] وبمناسبة ذكر مصير المتقين ومصير الغاوين يأتي السياق ليذكّر الناس برحمة الله وعذابه حتى ينقلع عن المعاصي من اشتاقت نفسه لتلك النعم الدائمة ، وتتم الحجة على من تمادى في غيّه بعد هذا الإعلان * ( نَبِّئْ ) * يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أي أخبر ، فعل أمر من النبأ بمعنى الخبر * ( عِبادِي ) * عام يشمل كل إنسان * ( أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) * أغفر
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 174 | السيد محمد الحسيني الشيرازي