وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 44 ) لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ( 45 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وعُيُونٍ ( 46 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ( 47 )
شرح
[ 44 ] * ( وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ ) * أي محل وعد إبليس وأتباعه الغاوين ، فإن « موعد » اسم مكان من وعد * ( أَجْمَعِينَ ) * هناك يجتمعون جميعا جزاء لأعمالهم السيئة .
[ 45 ] * ( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ ) * أي أن لجهنم أبواب سبعة * ( لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ ) * أي قسم من الغاوين * ( مَقْسُومٌ ) * وكان الغاوين اعتبروا وحدة واحدة ، فلكل باب جزء يدخل منه إليها ، ولعل اختلافهم بسبب اختلاف أعمالهم ، كما أنه ورد في أبواب الجنة الثمانية ذلك .
[ 46 ] وبمناسبة الحديث عن أهل النيران يعطف السياق إلى أهل الجنان * ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ ) * الذين اتقوا معاصي الله سبحانه ، ولم يكن للشيطان عليهم سلطان * ( فِي جَنَّاتٍ ) * جمع جنة بمعنى البستان * ( وعُيُونٍ ) * أي بين العيون ، أو المراد إنهم يسبحون فيها فالظرف حقيقي .
[ 47 ] وكان المشهد حاضر ، إذ نرى المتقين في ساحة المحشر يقال لهم * ( ادْخُلُوها ) * أي الجنات * ( بِسَلامٍ ) * أي ادخلوها مع سلامة من الآفات وبرائة من المضرات * ( آمِنِينَ ) * في حال كونهم آمنون على أنفسكم وجميع ما يتعلق بكم تبقون في الجنان أبدا في سعادة ورفاه ، ولعلّ تقديم « في جنات » على « ادخلوها » لقصد سرعة المقابلة بين « إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ » و « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ » ثم ذكر التفصيل هناك بقوله :
« لكل باب » وهنا بقوله : « ادخلوها » .