قالَ ومَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّه إِلَّا الضَّالُّونَ ( 57 ) قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 58 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 59 ) إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ( 60 )
شرح
الذين يقنطون من رحمة الله ، والقنوط هو اليأس .
[ 57 ] * ( قالَ ) * إبراهيم عليه السّلام ، كلا لا أقنط من رحمة الله * ( ومَنْ ) * ذا الذي * ( يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّه إِلَّا الضَّالُّونَ ) * استفهام إنكاري أي هل يقنط من رحمة ربه إلا الذي ضل عن الطريق السوي ؟ لكني لم أك قانطا ، بل رأيت أن المجرى الطبيعي عدم الولد في زمن الكبر ، مع إذعاني بقدرة الله سبحانه على أن يفعل ما يشاء .
[ 58 ] وقد صرحت الملائكة لإبراهيم في أثناء كلامهم أنهم رسل من قبل الله سبحانه ، وطالت القصة في أمر البشارة بالولد ، ولكن حيث كان مصب القصة هنا عذاب قوم لوط أسدل القرآن الستار على أمر إبراهيم عليه السّلام ليأتي بقصة قوم لوط * ( قالَ ) * إبراهيم عليه السّلام للملائكة * ( فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ) * ؟ الخطب هو الأمر الجليل العظيم ، فقد سأل إبراهيم عن مأمورية الملائكة ، وإنها ما هي ؟ فقد أرسل الله تلك الملائكة لأمر مهم .
[ 59 ] * ( قالُوا ) * أي قالت الملائكة * ( إِنَّا أُرْسِلْنا ) * أرسلنا الله سبحانه * ( إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ) * الاجرام هو الذنب ، ومعنى الإرسال إليهم هو إهلاكهم .
[ 60 ] * ( إِلَّا آلَ لُوطٍ ) * من يخصه من أهله ، فإنهم ناجون فلا يشملهم العذاب ، وقد سبق أنه كثيرا ما يقال « آل فلان » ويراد : هو وآله * ( إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ) * فلا يهلك منهم أحد .