تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
إِلَّا امْرَأَتَه قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ ( 61 ) فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ( 62 ) قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ( 63 ) قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيه يَمْتَرُونَ ( 64 )
شرح
[ 61 ] * ( إِلَّا امْرَأَتَه ) * أي امرأة لوط لأنها كانت مجرمة كسائر قومه * ( قَدَّرْنا ) * أي هكذا جرى تقدير الله سبحانه * ( إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ ) * أي الباقين في البلدة لتهلك فيمن يهلك . [ 62 ] وطال الحوار بين إبراهيم عليه السّلام وبين الملائكة في شأن هلاك قوم لوط ، ثم أن الملائكة خرجوا من عند إبراهيم وجاؤا إلى لوط ليبشروه بهلاك القوم * ( فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ) * أي الملائكة الذين أرسلهم الله سبحانه ، وإنما قال « آل لوط » لأنهم وردوا في محله ، ولتناسب السياق مع الجملة السابقة ، حيث عبرت بآل لوط . [ 63 ] لم يعرفهم لوط عليه السّلام ابتداء وانما رأى جماعة من الشباب الجميلي الوجه * ( قالَ ) * لوط عليه السّلام لهم * ( إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ) * أي لا أعرفكم فعرفوني أنفسكم ، أو أنه أراد الإنكار عليهم في دخولهم هذه المدينة ، فان ذلك مما يسبب لهم وله الأتعاب حيث ظن أنه لو علم القوم بهم لأتوهم للفاحشة ، ولم يعرف أنهم ملائكة الله سبحانه . [ 64 ] * ( قالُوا ) * لا تنكرنا ، فإنا ملائكة الله سبحانه * ( بَلْ جِئْناكَ ) * كأن الإضراب كان لتوهم لوط أنهم ضيوف ، أي لسنا ضيوفا آدميين ، بل رسل مهلكين جئناك * ( بِما ) * أي بالعذاب الذي * ( كانُوا ) * كان القوم * ( فِيه يَمْتَرُونَ ) * أي كانوا يشكون ، فإنهم كلما كان لوط يخوفهم بالعذاب شكّوا في صدق مقاله في أنفسهم وأظهروا الإنكار عليه .